القاضي التنوخي

416

الفرج بعد الشدة

488 إبراهيم بن سيّابة يشكو فلا يجاب أخبرني أبو الفرج المعروف بالأصبهاني ، قال : أخبرني حبيب بن نصر المهلبي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد ، قال : حدّثني عبد اللّه بن نصر المروزيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الطلحي ، قال : حدّثنا سليمان بن يحيى بن معاذ ، قال : قدم على نيسابور إبراهيم بن سيّابة ، يعني الشاعر البصري « 1 » ، الذي كان جدّه حجّاما ، فأعتقه بعض بني هاشم ، فصار مولى لهم ، فأنزلته عليّ ، فجاءني ليلة من الليالي وهو مكروب ، وقد هام ، فجعل يصيح بي ، يا أبا أيّوب ؟ فخشيت أن يكون قد غشيته بليّة ، فقلت له : ما تشاء ؟ فقال : أعياني الشادن الربيب . فقلت له : ما ذا يقول ؟ ، فقال : أشكو إليه فلا يجيب . فقلت : داره ، وداوه ، فقال : من أين أبغي شفاء دائي * وإنّما دائي الطبيب

--> ( 1 ) إبراهيم بن سيابة : مولى بني هاشم ، كان خليعا ، ماجنا ، طيّب النادرة ، وكان منقطعا إلى إبراهيم الموصلي ، وابنه إسحاق ، توفّي سنة 278 ، ومن نوادره ، أنّه قيل له : ما نظنّك تعرف اللّه ، فقال : كيف لا أعرف من أجاعني ، وأعراني ، وأدخلني في حر أمي ( البصائر والذخائر م 2 ق 2 ص 359 ) ، وعوتب مرّة على مجونه ، فقال : ويلكم ، لأن ألقى اللّه بذلّ المعاصي ، فيرحمني ، أحبّ إليّ من أن ألقاه أتبختر إدلالا بحسناتي ، فيمقتني ( الأغاني 12 / 89 ) ، راجع ترجمته مفصّلة في الأغاني 12 / 88 - 92 وقد ورد ذكره في المنتظم 5 / 119 وفي الأعلام 1 / 36 بأنّه إبراهيم بن شبابه ، وهو تصحيف ، وقد تابعتهما في ذلك التصحيف ، في نشوار المحاضرة ، رقم القصّة 4 / 56 حتى تبيّن لي الصحيح ، فأثبته .